مقدمة:
تُعد حضارة بلاد الرافدين من أقدم الحضارات الإنسانية وأكثرها ثراءً وتنوعاً، وقد أسهمت في تطور الحضارة البشرية بفضل إنجازاتها في مجالات متعددة. فأين نشأت حضارة بلاد الرافدين؟ وكيف تطورت؟ وما أبرز مظاهر إنتاجها الحضاري؟
I – نشأت حضارة بلاد الرافدين بين نهري دجلة والفرات وتطورت عبر مراحل متعددة.
1 ـ نشأت حضارة بلاد الرافدين بين نهري دجلة والفرات.
نشأت حضارة بلاد الرافدين في المنطقة الواقعة بين نهري دجلة والفرات، شمال شرق حوض البحر الأبيض المتوسط، ولذلك سميت بلاد الرافدين.
وساعد الموقع الجغرافي للمنطقة، الذي يربط بين آسيا وأوروبا وإفريقيا، إضافة إلى خصوبة تربتها وتوفر المياه، على استقرار السكان وقيام دول-مدن، ثم تطورت هذه الدول إلى ممالك وإمبراطوريات كبرى. (أنظر الخطاطة الصفحة 8 من الكتاب المدرسي).
2 ـ تعاقبت على بلاد الرافدين تنظيمات سياسية متعددة.
استقرت في بلاد الرافدين شعوب مختلفة، من بينها الشعوب السامية، منذ الألف الرابع قبل الميلاد، ثم وفدت إليها جماعات سامية أخرى من شبه الجزيرة العربية خلال الألف الثالث قبل الميلاد بسبب الجفاف.
وفي البداية ظهر نظام الدولة-المدينة، مثل سومر وأور وأكد، حيث كان لكل مدينة حاكم يدبر شؤونها، ثم تطور الحكم إلى ملكية مطلقة في عهد البابليين والآشوريين.
II – تجلت حضارة بلاد الرافدين في اختراع الكتابة المسمارية ووضع القوانين.
1 ـ استُعملت الكتابة المسمارية في مجالات متعددة.
طورت شعوب بلاد الرافدين الكتابة المسمارية، التي انتقلت من الكتابة التصويرية إلى الكتابة الرمزية، واستُعملت في الإدارة والتجارة وتدوين المعارف والآداب.
وقد خلفت هذه الكتابة تراثاً أدبياً وفنياً غنياً، من أشهره ملحمة كلكامش.
2 ـ وضع حمورابي قوانين لتنظيم المجتمع.
يُعد قانون حمورابي من أشهر القوانين المدونة في تاريخ بلاد الرافدين، وقد سبقه عدد من القوانين، مثل قانون أورنامو وقانون أوركاجينا.
وساهمت شرائع حمورابي في تنظيم المجتمع، وتحديد الحقوق والواجبات، وإرساء مبادئ العدالة داخل الدولة البابلية.
خاتمة:
تُعد حضارة بلاد الرافدين من أقدم الحضارات الإنسانية، وقد تركت إرثاً حضارياً عظيماً، تمثل في تطور أنظمة الحكم، واختراع الكتابة، ووضع القوانين، مما أسهم في تقدم الحضارة البشرية.




